سعيد حوي

3550

الأساس في التفسير

دور مكة لأن ينزل الحاج في عرصاتها ، فكان أول من بوب داره سهيل بن عمرو ، فأرسل إليه عمر بن الخطاب في ذلك فقال : انظرني يا أمير المؤمنين إني كنت امرأ تاجرا ، فأردت أن أتخذ بابين يحبسان لي ظهري ، قال : فلك ذلك إذا . وروى عبد الرزاق عن مجاهد أن عمر بن الخطاب قال : يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبوابا لينزل البادي حيث يشاء ، قال : وأخبرنا معمر عمن سمع عطاء يقول سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ قال : ينزلون حيث شاءوا ، وروى الدارقطني من حديث ابن أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو موقوفا « من أكل كراء بيوت مكة أكل نارا » وتوسط الإمام أحمد فقال : تملك وتورث ولا تؤجر جمعا بين الأدلة والله أعلم ) . 3 - نقل ابن كثير كلاما كثيرا للمفسرين حول قوله تعالى وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ وكلها توضح جوانب مما يمكن أن يفعله الناس من إلحاد في الحرم ، ومن كلامه قال : ( وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : بظلم : بشرك ، وقال مجاهد أن يعبد فيه غير الله ، وكذا قال قتادة وغير واحد ، وقال العوفي عن ابن عباس : بظلم : هو أن تستحل من الحرم ما حرم الله عليك من إساءة أو قتل فتظلم من لا يظلمك ، وتقتل من لا يقتلك ، فإذا فعل ذلك فقد وجب له العذاب الأليم ، وقال مجاهد : بظلم : يعمل فيه عملا سيئا ، وهذا من خصوصية الحرم أنه يعاقب البادئ فيه بالشر إذا كان عازما عليه وإن لم يوقعه ، كما روى ابن أبي حاتم في تفسيره عن السدي أنه سمع مرة يحدث عن عبد الله - يعني ابن مسعود - في قوله تعالى وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قال : لو أن رجلا أراد فيه بإلحاد بظلم وهو بعدن أبين لأذاقه الله من العذاب الأليم وقال الثوري . . . . . . عن عبد الله قال : ما من رجل يهم بسيئة فتكتب عليه ، ولو أن رجلا بعدن أبين هم أن يقتل رجلا بهذا البيت لأذاقه الله من العذاب الأليم ، وكذا قال الضحاك بن مزاحم ، وقال سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد إلحاد فيه لا والله وبلى والله ، وقال سعيد بن جبير : شتم الخادم ظلم فما فوقه ، وقال سفيان الثوري . . . . . عن ابن عباس في قوله وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قال : تجارة الأمير فيه ، وقال حبيب بن أبي ثابت وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قال : المحتكر بمكة ، وكذا قال غير واحد . وروى ابن أبي حاتم عن يعلى بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « احتكار الطعام بمكة إلحاد » وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قول الله وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قال : نزلت في عبد الله بن أنيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه مع رجلين أحدهما مهاجر والآخر من الأنصار ، فافتخروا في الأنساب ، فغضب عبد الله بن