سعيد حوي

1879

الأساس في التفسير

فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، أو وقصته دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة » . 5 - لما كان الشيطان قد أقسم أن يتسلط على الإنسان من جهاته كلها ، فقد ورد في الأحاديث الاستعاذة من تسلط الشيطان على الإنسان من جهاته كلها فقد روى البزار بإسناد حسن عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو : « اللهم إني أسالك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي : اللهم استر عوراتي ، وآمن روعاتي ، واحفظني من بين يدي ومن خلفي ، وعن يميني وعن شمالي ، ومن فوقي ، وأعوذ بك اللهم أن أغتال من تحتي » . وروى الإمام أحمد وغيره بإسناد صححه الحاكم عن عبد الله ابن عمر قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي « اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي » . قال وكيع : من تحتي يعني الخسف . 6 - قال ابن كثير : وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهم ، ويرجع حاصل تلك الأخبار إلى الإسرائيليات ، والله أعلم بصحتها . ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود على المكلفين في أمر دينهم أو دنياهم لذكرها الله تعالى في كتابه ، أو رسوله صلى الله عليه وسلم . 7 - يروي المفسرون كلاما كثيرا عند قصة آدم وليس في الكثير منه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرجح أن أكثر الروايات هذه عن بني إسرائيل ، ومرجع ذلك إلى التوراة ، ونحن لا نستطيع اعتماد نقول التوراة الحالية لتأكدنا من وجهة النظر العلمية القطعية أن التوراة الحالية ليست هي التوراة التي أنزلها الله على موسى ، بل حدث فيها تغيير وتبديل كثيران ؛ إذ هي جمع روايات شعبية بعد عصور متطاولة ، فإذا عرفنا هذا أدركنا أن كل نقل عن التوراة إنما هو للاستئناس فقط ولا نبني عليه شيئا ، والتوراة الحالية تقص قصة آدم في سفر التكوين الإصحاح الثاني ، والثالث ، والرابع ، والخامس ، وفيها ( فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر ) وفيها أن آدم وحواء كانا عريانين في الأصل ولكنهما ما كانا يريان عوراتهما ، فلما أكلا من الشجرة انفتحت أعينهما على أنهما عريانان ( والرواية الصحيحة عن وهب بن منبه - وهو ممن أسلم من علماء أهل الكتاب - قال : كان لباس آدم وحواء نورا على فروجهما لا يرى هذا