سعيد حوي
2345
الأساس في التفسير
نلتم من عدو نيلا ، إلا وقد شركوكم في الأجر » . ثم قرأ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ الآية . وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا ، ولا سرتم مسيرا ، إلا وهم معكم » قالوا : وهم بالمدينة ؟ قال : « نعم حبسهم العذر » وروى الإمام أحمد . . عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد خلفتم بالمدينة رجالا ، ما قطعتم واديا ، ولا سلكتم طريقا ، إلا شركوكم في الأجر ، حبسهم المرض » . ورواه مسلم وابن ماجة من طرق . 4 - بمناسبة قوله تعالى : الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً . . نذكر ما يلي : أ - روى الأعمش عن إبراهيم قال : جلس أعرابي إلى زيد بن صوحان وهو يحدث أصحابه ، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوند ، فقال الأعرابي : والله حديثك ليعجبني وإن يدك لتريبني ، فقال زيد : ما يريبك من يدي إنها الشمال ؟ فقال الأعرابي : والله ما أدري اليمين يقطعون أو الشمال . فقال زيد بن صوحان : صدق الله الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ . ب - وروى الإمام أحمد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من سكن البادية جفا ، ومن اتبع الصيد غفل ، ومن أتى السلطان افتتن » ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي : حسن غريب . ج - قال ابن كثير : ولما كانت الغلظة والجفاء في أهل البوادي لم يبعث الله منهم رسولا ، وإنما كانت البعثة من أهل القرى ، كما قال تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى . ( سورة يوسف : 109 ) د - وروى الإمام مسلم عن عائشة قالت : قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : أتقبلون صبيانكم ؟ قالوا : نعم ، قالوا : لكنا والله ما نقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « وأملك أن كان الله نزع منكم الرحمة ؟ » وقال ابن نمير : ( من قلبك الرحمة ) . 5 - وبمناسبة قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ نذكر أن هناك قراءة برفع الأنصار ، وقراءة حفص التي عليها هذا التفسير بالخفض ، وقد أشرنا إلى هذا لأننا سننقل كلام ابن كثير كله في هذه الآية ، وقد أشار هو إلى هذا الموضوع .