سعيد حوي
2318
الأساس في التفسير
2 - تذكر بعض الروايات أن المنافقين الذين استأذنوا في القعود عن الجهاد بغير عذر كانوا تسعة وثلاثين رجلا ، ولقد شارك بعض المنافقين بالنفير - كما رأينا وكما سنرى - وأيا كان العدد فإن هذه النماذج التي ذكرتها السورة نماذج مستمرة في الحياة البشرية ، ولذلك فإنه من خلال إدراك طبيعتها وأقوالها وأفعالها نستطيع أن نتعرف على أشباهها في كل جيل وعصر . 3 - كل ما مر - وما سيمر - معنا في هذه السورة أمور تكتنف عملية الجهاد الإسلامي أولها صلة فيه ، فمن عرف هذه السورة استطاع أن يكتشف - بنور القرآن - مواقع الناس من حوله في موضوع إقامة فريضة الجهاد . 4 - بمناسبة قوله تعالى كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ نذكر ما رواه ابن جريج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وباعا بباع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه » . قالوا : ومن هم يا رسول الله أهل الكتاب ؟ قال : « فمن » . 5 - وبمناسبة قوله تعالى وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . نذكر ما جاء في الصحيح : أ - « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا » وشبك بين أصابعه . ب - « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر » . 6 - وبمناسبة قوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ . . نذكر بعض ما وصف به رسولنا عليه الصلاة والسلام هذه الجنات : جاء في الصحيحين . . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن » . وفي الصحيحين أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها ستون ميلا في السماء ، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليها ، لا يرى بعضهم بعضا » . وفيهما أيضا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من آمن بالله ورسوله ، وأقام الصلاة ، وصام رمضان ، فإن حقا على الله أن يدخله الجنة ، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها »