سعيد حوي

2319

الأساس في التفسير

قالوا : يا رسول الله أفلا نخبر الناس قال : « إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله ، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ، فإنه أعلى الجنة ، وأوسط الجنة ، ومنه تفجر أنهار الجنة ، وفوقه عرش الرحمن » . وفي الصحيحين . . عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما ترون الكوكب في السماء » وروى الإمام أحمد . . عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا صليتم علي فسلوا الله لي الوسيلة » قيل : يا رسول الله وما الوسيلة ؟ قال : « أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد ، وأرجو أن أكون أنا هو » . وفي مسند الإمام أحمد . . . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول الله : حدثنا عن الجنة ما بناؤها ؟ قال : « لبنة ذهب ولبنة فضة ، وملاطها المسك ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران : من يدخلها ينعم لا يبأس ، ويخلد لا يموت ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه » . وروى الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن في الجنة لغرفا ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها » فقام أعرابي فقال : يا رسول الله لمن هي ؟ فقال « لمن طيب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام » . وروى ابن ماجة . . . عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا هل من مشمر إلى الجنة ؟ ، هي ورب الكعبة نور يتلألأ ، وريحانة تهتز وقصر مشيد ، ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام في أبد في دار سليمة ، وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة ، في محلة عالية بهية » قالوا : نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها ، قال : « إن شاء الله » فقال القوم : إن شاء الله » . وروى الإمام مالك رحمة الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله عزّ وجل يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، والخير في يديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون : يا رب وأي شئ أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا » . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله عزّ وجل هل تشتهون شيئا فأزيدكم ؟ قالوا : يا ربنا ما خير مما أعطيتنا ؟ قال : رضواني أكبر » . رواه البزار وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه صفة الجنة : هذا عندي علي شرط الصحيح . وبهذا ننهي الكلام عن المقطع الأول من القسم الثاني