سعيد حوي
2231
الأساس في التفسير
حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ببراءة فقال : ما كنتم تنادون ؟ قال : كنا ننادي أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فإن أجله ومدته إلى أربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله برئ من المشركين ورسوله ، ولا يحج هذا البيت بعد عامنا هذا مشرك ، قال : فكنت أنادي حتى صحل صوتي . روى محمد بن إسحاق . . عن أبي جعفر محمد بن الحسين قال : لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بعث أبا بكر ليقيم الحج للناس ، فقيل : يا رسول الله لو بعثت إلى أبي بكر . فقال « لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي » . ثم دعا عليا فقال : « اذهب بهذه القصة من سورة براءة ، وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى : أنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إلى مدته » فخرج علي رضي الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء حتى أدرك أبا بكر في الطريق ، فلما رآه أبو بكر قال : أمير أو مأمور ؟ فقال : بل مأمور ، ثم مضيا فأقام أبو بكر للناس الحج إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية ، حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب فأذن بالناس بالذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أيها الناس إنه لا يدخل الجنة كافر ، فلم يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إلى مدته . ولا يحج بعد ذلك العام مشرك ، ولم يطف بالبيت عريان ، ثم قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان هذا من براءة فيمن كان من أهل الشرك من أهل العهد العام ، وأهل المدة إلى الأجل المسمى . روى ابن جرير . . عن أبي الصهباء البكري قال : سألت عليا عن الحج الأكبر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر بن أبي قحافة يقيم للناس الحج ، وبعثني معه بأربعين آية من براءة ، حتى أتى عرفة فخطب الناس يوم عرفة ، فلما قضى خطبته التفت إلي فقال : قم يا علي فأد رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت فقرأت عليهم أربعين آية من براءة ، ثم صدرنا فأتينا منى ، فرميت الجمرة ونحرت البدنة ، ثم حلقت رأسي ، وعلمت أن أهل الجمع لم يكونوا كلهم حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة ، فطفت أتتبع بها الفساطيط أقرأها عليهم ، فمن ثم إخال حسبتم أنه يوم النحر ، ألا وهو يوم عرفة » . 4 - وفي تفسير قوله تعالى يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ خلاف حول هل هو يوم النحر أو