سعيد حوي

2232

الأساس في التفسير

يوم عرفة ؟ وقد روى ابن جرير بإسناد صحيح عن أبي بكرة قال : لما كان ذلك اليوم قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير له ، وأخذ الناس - بخطامه أو زمامه - فقال : « أي يوم هذا ؟ » قال : فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال : « أليس هذا يوم الحج الأكبر » . وهذا اليوم الذي قعد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي ذكره أبو بكرة يوم النحر كما روى شعبة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء مخضرمة . فقال : « أتدرون أي يوم يومكم هذا ؟ قالوا يوم النحر . قال : صدقتم يوم الحج الأكبر » . 5 - اعتمد الصديق في قتال مانعي الزكاة على مثل قوله تعالى : فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ . و فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ . إذ إن حرمة قتالهم علقت على وجود هذه الأفعال . وهي الدخول في الإسلام ، والقيام بأداء واجباته ، ونبه بأعلاها على أدناها ، فإن أشرف أركان الإسلام - بعد الشهادتين - الصلاة التي هي حق الله عزّ وجل ، وبعدها أداء الزكاة ، التي هي نفع متعد إلى الفقراء والمحاويج ، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين ، لهذا كثيرا ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة . وقد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة » . الحديث . وروى أبو إسحاق . . . عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : « أمرتم بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة . ومن لم يزك فلا صلاة له » . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : « أبى الله أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة ، وقال : يرحم الله أبا بكر ما كان أفقهه » . وروى الإمام أحمد . . . عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، واستقبلوا قبلتنا ، وأكلوا ذبيحتنا ، وصلوا صلاتنا ، فقد حرمت علينا دماؤهم ، وأموالهم إلا بحقها ، لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم » . ورواه البخاري في صحيحه وأهل السنن إلا ابن ماجة . أقول : وفي عصرنا والناس يرفضون تطبيق حكم الإسلام ، والقليل الذي يقيم الصلاة ، والنادر الذي يؤتي الزكاة . من لنا بأبي بكر جديد ؟ فقد أباح من يرفض الإسلام ، ولا يقيم الصلاة ، ولا يؤتي الزكاة - إن كان مسلما في الأصل أو من أبناء