سعيد حوي
2203
الأساس في التفسير
المعنى العام : قسم الناس في الآيات أربعة أقسام : قسم آمنوا وهاجروا . وقسم آمنوا ونصروا . وقسم آمنوا ولم يهاجروا . وقسم كفروا ولم يؤمنوا . فبدأ بذكر المهاجرين الذين خرجوا من ديارهم وأموالهم وجاءوا لنصرة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه ، وبذلوا أموالهم وأنفسهم في ذلك . وثنى بذكر الأنصار : وهم المسلمون من أهل المدينة إذ ذاك آووا إخوانهم المهاجرين في منازلهم ، وواسوهم في أموالهم ، ونصروا الله ورسوله بالقتال معهم ، فهؤلاء قضى الله بأن بعضهم ولي بعض أي : كل منهم أحق بالآخر من كل أحد ، حتى إن أحدهم ليرث الآخر ، إلى أن نسخ ذلك بآيات المواريث ، ثم ذكر الله الصنف الثالث من المؤمنين وهم : الذين آمنوا ولم يهاجروا ، بل أقاموا في بواديهم أو في أمكنتهم التي ليست دار إسلام . فهؤلاء قضى الله أنه ليس لنا من ولايتهم من شئ ، ومن ثم فليس لهم في المغانم نصيب ، ولا في الخمس إلا ما حضروا فيه القتال ، وكان ذلك عندما كانت الهجرة مفروضة إلى دار الإسلام . ثم بين الله عزّ وجل أن هؤلاء