سعيد حوي
2193
الأساس في التفسير
بمكاننا فيها يومنا أبدا . 3 - بمناسبة قوله تعالى : وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ . . . ذكر ابن كثير عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : جاء إبليس يوم بدر في جند من الشياطين ، معه رايته في صورة رجل من بني مدلج ، في سورة سراقة بن مالك بن جعشم ، فقال الشيطان للمشركين لا غالب لكم اليوم من الناس ، وإني جار لكم ، فلما اصطف الناس أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب فرمى بها في وجوه المشركين ، فولوا مدبرين ، وأقبل جبريل عليه السلام إلى إبليس ، فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين انتزع يده ثم ولى مدبرا وشيعته ، فقال الرجل : يا سراقة أتزعم أنك لنا جار ، فقال : إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله ، والله شديد العقاب ، وذلك حين رأى الملائكة . وقد روى الإمام مالك عن طلحة بن عبيد الله بن كريز : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما رؤي إبليس يوما هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم عرفة ، وذلك مما يرى من نزول الرحمة والعفو عن الذنوب ، إلا ما رأى يوم بدر قالوا : يا رسول الله وما رأى يوم بدر قال : أما إنه رأى جبريل عليه السلام يزع الملائكة ) . 4 - وفي الذين قالوا : غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ . . قال ابن جريج : هم قوم كانوا من المنافقين بمكة ، قالوه يوم بدر وقال عامر الشعبي : كان ناس من أهل مكة قد تكلموا بالإسلام فخرجوا مع المشركين يوم بدر ، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا : غر هؤلاء دينهم . 5 - وبمناسبة قوله تعالى : وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ نذكر الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى يقول : « يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما ؛ فلا تظالموا ، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه » . 6 - وبمناسبة قوله تعالى : فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ نذكر ما رواه الإمام أحمد . . عن سليم بن عامر قال : كان معاوية يسير في أرض الروم ، وكان بينه وبينهم أمد ، فأراد أن يدنو منهم ، فإذا انقضى الأمد غزاهم ، فإذا شيخ على دابة يقول : الله أكبر الله أكبر وفاء لا غدرا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة ، ولا يشدها حتى ينقضي أمدها ، أو ينبذ إليهم على سواء » قال : فبلغ ذلك