سعيد حوي

2172

الأساس في التفسير

جرير . . أن الحسن بن علي قال : كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشرة من رمضان . إسناده جيد قوي . وهو الصحيح عند أهل المغازي والسير . 7 - وبمناسبة الكلام عن غزوة بدر في آخر هذا المقطع الذي مر معنا يذكر ابن كثير مجموعة روايات تفيد في فهم الآيات قال ابن كثير : ( وفي حديث كعب بن مالك قال : إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش ، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد . وروى ابن جرير . . عن عمير ابن إسحاق قال : أقبل أبو سفيان في الركب من الشام ، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فالتقوا ببدر ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ، ولا هؤلاء بهؤلاء ، حتى التقت السقاة ، ونهد الناس بعضهم لبعض . وروى محمد بن إسحاق في السيرة : ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه ذلك حتى إذا كان قريبا من الصفراء ، بعث بسبس ابن عمرو ، وعدي بن أبي الزغباء الجهنيين ، يلتمسان الخبر عن أبي سفيان ، فانطلقا حتى إذا وردا بدرا ، فأناخا بعيريهما إلى تل من البطحاء ، فاستقيا في شن لهما من الماء ، فسمعا جاريتين تختصمان تقول إحداهما لصاحبتها اقضيني حقي ، وتقول الأخرى إنما تأتي العير غدا أو بعد غد ؛ فأقضيك حقك ، فخلص بينهما مجدي بن عمر ؛ وقال : صدقت ، فسمع بذلك بسبس وعدي ، فجلسا على بعيريهما حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه الخبر ، وأقبل أبو سفيان حين وليا وقد حذر ، فتقدم أمام عيره وقال لمجدي بن عمرو : هل أحسست على هذا الماء من أحد تنكره ؟ فقال لا والله إلا أني قد رأيت راكبين أناخا إلى هذا التل ، فاستقيا من شن لهما ، ثم انطلقا ، فجاء أبو سفيان إلى مناخ بعيريهما ، فأخذ من أبعارهما ففته ، فإذا به النوى فقال : هذه والله علائف يثرب ، ثم رجع سريعا فضرب وجه عيره ، فانطلق بها للساحل ، حتى إذا رأى أنه قد أحرز عيره بعث إلى قريش ، فقال إن الله قد نجى عيركم وأموالكم ورجالكم فارجعوا ، فقال أبو جهل : والله لا نرجع حتى نأتي بدرا - وكانت بدر سوقا من أسواق العرب - فنقيم بها ثلاثا ، فنطعم بها الطعام ، وننحر بها الجزر ، ونسقي بها الخمر ، وتعزف علينا القيان ، وتسمع بنا العرب ، وبمسيرنا ، فلا يزالون يهابوننا بعدها أبدا ، فقال الأخنس بن شريق : يا معشر بني زهرة ، إن الله قد أنجى صاحبكم فارجعوا ، فأطاعوه فرجعت بنو زهرة ، فلم يشهدوها ولا بنو عدي . ثم روى محمد بن إسحاق . . . عن عروة بن الزبير قال : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دنا من بدر علي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، والزبير بن العوام في نفر من أصحابه يتجسسون له الخبر فأصابوا سقاة لقريش