سعيد حوي
2171
الأساس في التفسير
الأعمش عن إبراهيم : كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع ( أي الدواب المخصصة للحرب ) والسلاح . ج - روى الإمام أحمد عن المقدام بن معد يكرب الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت ، وأبي الدرداء ، والحارث بن معاوية الكندي رضي الله عنهم ، فتذاكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء لعبادة : يا عبادة كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا وكذا في شأن الأخماس فقال عبادة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوة إلى بعير من المغنم ، فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول وبرة بين أنملتين فقال : « إن هذه من غنائمكم وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط ، وأكبر من ذلك وأصغر ، ولا تغلوا فإن الغلول عار ونار على أصحابه في الدنيا والآخرة ، وجاهدوا الناس في الله القريب والبعيد ، ولا تبالوا في الله لومة لائم ، وأقيموا حدود الله في السفر والحضر ، وجاهدوا في الله ؛ فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ، ينجي الله به من الهم والغم » . قال ابن كثير : هذا حديث عظيم . د - بوب البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان بابا سماه « باب أداء الخمس من الإيمان » ويشهد لهذا قوله تعالى في آخر آية الغنائم إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . . * وذكر البخاري دليلا على ما بوب له الحديث الذي رواه مسلم أيضا عن عبد الله بن عباس في حديث وفد عبد القيس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم : « وآمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع ، آمركم بالإيمان بالله - ثم قال - : هل تدرون ما الإيمان بالله ؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدوا الخمس من المغنم » . 6 - وبمناسبة قوله تعالى : يَوْمَ الْفُرْقانِ ننقل ما يلي : روى عبد الرزاق عن عروة في قوله يَوْمَ الْفُرْقانِ يوم فرق الله بين الحق والباطل ، وهو يوم بدر ، وهو أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان رأس المشركين عتبة بن ربيعة ، فالتقوا يوم الجمعة لتسع عشرة - أو سبع عشرة - مضت من رمضان ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، والمشركون ما بين الألف والتسعمائة ، فهزم الله المشركين ، وقتل منهم زيادة على السبعين ، وأسر منهم مثل ذلك . وقد روى الحاكم في مستدركه . . . عن ابن مسعود قال في ليلة القدر : تحروها لإحدى عشر يبقين فإن في صبيحتها يوم بدر . وقال على شرطهما . وروى ابن