سعيد حوي

2021

الأساس في التفسير

يصلون في بيعهم وكنائسهم . والخامسة هي ما هي . قيل لي : سل فإن كل نبي قد سأل . فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله » وفي صحيح مسلم . . . عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، لا يسمع بي رجل من هذه الأمة ، يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار . » ولنعد إلى التفسير الحرفي : وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أي من بني إسرائيل . أُمَّةٌ أي طائفة يَهْدُونَ بِالْحَقِّ أي يهدون الناس محقين أو بسبب الحق الذي هم عليه وَبِهِ يَعْدِلُونَ أي وبالحق يعدلون بينهم في الحكم كعبد الله بن سلام وأضرابه . وبعض المفسرين يغربون في هذا المقام ، والحق ما ذكرناه في تفسيرها . فوائد حول المقطع : 1 - التبشير برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وموسى والسبعون يعتذرون عن عبادة العجل إشعار لهم : بأن أمة خيرا منكم هي التي تستحق رحمته الشاملة ، وقد تم هذا التبليغ في موقف ليس فيه أمامهم ما يرون أنهم جديرون بهذه الرحمة الشاملة بعد إذ انحرفوا هذا الانحراف الفظيع . 2 - وبمناسبة قوله تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يذكر ابن كثير ما رواه الإمام أحمد عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها ثم صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها ، ثم نادى : اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أتقولون هذا أضل أم بعيره ؟ ألم تسمعوا ما قال ؟ » قالوا : بلى قال : « لقد حظرت رحمة واسعة ، إن الله عزّ وجل خلق مائة رحمة ، فأنزل رحمة واحدة يتعاطف بها الخلق ، جنها وإنسها وبهائمها ، وأخر عنده تسعا وتسعين رحمة ، أتقولون هو أضل أم بعيره ؟ » . 3 - بمناسبة قوله تعالى : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ . قال ابن كثير : قال بعض العلماء : فكل ما أحل الله تعالى من المآكل فهو طيب نافع في البدن والدين ، وكل ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن والدين ، وقد تمسك بهذه الآية الكريمة من يرى التحسين والتقبيح العقليين ، وأجيب عن ذلك بما لا يتسع هذا الموضع له ، وكذا احتج بها من ذهب من العلماء إلى أن المرجع في حل المآكل التي لم ينص على تحليلها ولا تحريمها إلى ما استطابته العرب في حال رفاهيتها . وكذا في جانب التحريم إلى ما استخبثته ، وفيه