سعيد حوي

1362

الأساس في التفسير

خِزْيٌ فِي الدُّنْيا . أي : ذلّ وفضيحة . وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ النّار . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ . أي : فتسقط عنهم هذه الحدود إلا ما هو حق العباد . فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يغفر لهم بالتّوبة ويرحمهم فلا يعذبهم . فوائد [ هامة : حول آية الحرابة وبعض أحكامها ] 1 - قصة ابني آدم هذه موجودة في الإصحاح الرابع من سفر التكوين من أسفار التوراة الحالية وفيه : « وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قابين . . ثم عادت فولدت أخاه هابيل وكان هابيل راعيا للغنم ، وكان قابين عاملا في الأرض ، وحدث بعد أيام أن قابين قدّم من أثمار الأرض قربانا للربّ ، وقدّم هابيل أيضا من أبكار غنمه ومن سمانها ، فنظر الربّ إلى هابيل وقربانه ، ولكن إلى قابين وقربانه لم ينظر ، فاغتاظ قابين . . وحدث إذ كانا في الحقل أن قابين قام على هابيل أخيه وقتله . . » والملاحظ أن القربان لم يكن سببه الزواج في هذه الرواية وأن القاتل اسمه قابين » بالنّون . 2 - في الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج في التوراة هذا القول « من ضرب إنسانا فمات يقتل قتلا » . 3 - قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى : فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً . . . من استحلّ دم مسلم فكأنما استحل دماء الناس جميعا ، ومن حرّم دم مسلم فكأنّما حرّم دماء النّاس جميعا » وقال ابن المبارك . . . عن سليمان بن علي الربعي قال : قلت للحسن هذه الآية لنا يا أبا سعيد كما كانت لبني إسرائيل فقال : أي والذي لا إله غيره كما كانت لبني إسرائيل ، وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على اللّه من دمائنا » . 4 - روى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن عمرو قال : جاء حمزة بن عبد المطلب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه اجعلني على شئ أعيش به فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا حمزة نفس تحييها أحبّ إليك أم نفس تميتها ؟ قال بل نفس أحييها قال عليك بنفسك » . 5 - في فهم آية إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . اتجاهان : الاتجاه الذي يتوسّع في فهم معنى المحاربة والإفساد ، فالمحاربة في الأصل : هي المضادّة والمخالفة ، وهي صادقة على الكفر ، وعلى قطع الطريق ، وإخافة السبيل ، وكذا الإفساد