سعيد حوي

1795

الأساس في التفسير

الصراط كتاب اللّه ، والداعي من فوق الصراط واعظ اللّه في قلب كل مسلم » ورواه الترمذي والنسائي أيضا . 3 - قال كعب الأحبار : « إن هذه الآيات لأول شئ في التوراة » أي : هذه الوصايا العشر مذكورة في أوائل التوراة ، وقد تتبعت ما يسمّونه الآن بالتوراة فوجدت في الإصحاح العشرين من سفر الخروج وهو السفر الثاني من أسفار التوراة : « لا يكن لك آلهة أخرى أمامي . . . » وهذا وما بعده يقابل ( أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ) « أكرم أباك وأمك . . . . » وهذا يقابل وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « لا تقتل » وهذا يقابل : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ . . . . وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ . . . . . « لا تزن » وهذا يقابل : وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ « لا تسرق » وهذا يقابل : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ . « لا تشهد على قريبك شهادة زور » وهذا يقابل : وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا . . . . وفي الإصحاح الخامس من سفر التثنية هذه الفقرات : « لا يكن لك آلهة أخرى أمامي ، لا تصنع لك تمثالا منحوتا صورة ما ، فما في السماء من فوق ، وما في الأرض من أسفل ، وما في الماء من تحت الأرض ، لا تسجد لهن ولا تعبدهن لأني أنا الرب إلهك إله غيور . . . . » . « لا تنطق باسم الرب إلهك باطلا ، لأن الرب لا يبرّئ من نطق باسمه باطلا . . . » « أكرم أباك وأمك أوصاك الرب إلهك . . . . » . « لا تقتل ولا تزن ولا تسرق ولا تشهد على قريبك شهادة زور ولا تشته امرأة قريبك » . وخلال ذلك وصية بحفظ السبت فهل تقابل هذه أمر اللّه لنا بالوفاء بعهد اللّه ؟ ولو أننا نظرنا إلى هذه الوصايا في التوراة ، لوجدناها تقابل بشكل ما الوصايا العشر في ديننا ، مع الاختلاف في محتوى بعض الألفاظ مما خالفت فيه شريعتنا شريعتهم بأمر اللّه ونسختها ؟ . 4 - رأينا أن قوله تعالى في القرآن : وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ يقابل في التوراة الحالية « ولا تزن » وقد قال تعالى عن الزنا : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا فهذا كله يجعل الزنا يدخل دخولا أوليا في النهي وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ . . . ، ولصاحب الظلال كلام طيب في هذا المقام : يقول : « والفواحش : كل ما أفحش - أي تجاوز الحد - وإن كانت أحيانا تخص بنوع منها هو فاحشة الزنا . ويغلب على الظن أن يكون هذا هو المعنى المراد في هذا