سعيد حوي

1788

الأساس في التفسير

على الأرض تسفكه كالماء » وفيه كذلك « احترز أن لا تأكل الدم لأن الدم هو النفس ، فلا تأكل النفس مع اللحم ، لا تأكله ، على الأرض تسفكه كالماء ، لا تأكله لكي يكون لك ولأولادك من بعدك خير إذا عملت الحق في عيني الرب » وفي الإصحاح الرابع عشر من سفر التثنية كلام عن المحرمات والمحللات من الدوابّ . ونحن نقلنا ما نقلناه هنا لنستأنس ببعض ما فيه على فهم النّص القرآني أو لترجيح فهم من الفهوم ، والملاحظ أن الشحم الذي على الخاصرتين ، داخل في التحريم على حسب النصوص التي ذكرناها ، فإذا صح هذا فإن البطن ، والخاصرتين ، هي الحوايا ، والشحم المختلط فيهما هو المباح ، لا ما كان على الخاصرتين ، والملاحظ أن بعضا مما حرّم عليهم قد أبيح لنا من مثل الإبل والأرانب ، وتفصيل ما يؤكل وما لا يؤكل من الحيوانات موجود في كتب الفقه فلتراجع وسنذكرها في كتاب الأساس في السنة . 2 - بمناسبة قوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا . . . يروي ابن كثير هذا الحديث عن ابن عباس وقد رواه الإمام أحمد والبخاري والنسائي قال ابن عباس : ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت : يا رسول اللّه ماتت فلانة - تعني الشاة - قال : « فلو لا أخذتم مسكها » ؟ قالت : نأخذ مسك شاة قد ماتت ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنما قال اللّه : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . وإنكم لا تطعمونه ، أن تدبغوه فتنتفعوا به » . فأرسلت فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرّقت عندها . رواه أحمد والبخاري والنسائي . 3 - وبمناسبة تحريم الشحوم على بني إسرائيل يروي ابن كثير مجموعة أحاديث بمعنى واحد نكتفي منها بما يحيط بمعناها : روى الجماعة . . . عن عطاء بن أبي رباح قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول عام الفتح : « إنّ اللّه ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام » . فقيل : يا رسول اللّه أرأيت شحوم الميتة . فإنها يدهن بها الجلود ، وتطلى بها السفن ، ويستصبح بها النّاس ( يستضيئون بها ) ، فقال : « لا ، هو حرام » . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند ذلك : « قاتل اللّه اليهود ، إن اللّه لمّا حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه » . وروى ابن مردويه عن ابن عباس : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان قاعدا خلف المقام فرفع بصره إلى السماء فقال : « لعن اللّه اليهود - ثلاثا - إنّ