سعيد حوي

1682

الأساس في التفسير

الرّيح ، أو كجياد الركاب ، أو كجياد الرجال ، فناج سالم ، وناج مخدوش ، ومكردس على وجهه في جهنم ، فإذا أفضى أهل الجنة إلى الجنة . قالوا : من يشفع لنا إلى ربنا فندخل الجنة ؟ فيقولون من أحقّ بذلك من أبيكم آدم عليه السلام ، خلقه اللّه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وكلّمه قبلا ، فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه ، فيذكر ذنبا ويقول : ما أنا بصاحب ذلك ، ولكن عليكم بنوح فإنه أول رسل اللّه ، فيؤتى نوح فيطلب ذلك إليه ، فيذكر ذنبا ويقول : ما أنا بصاحب ذلك ، ويقول عليكم بإبراهيم ، فإن اللّه اتخذه خليلا ، فيؤتى إبراهيم ، فيطلب ذلك إليه ، فيذكر ذنبا ويقول : ما أنا بصاحب ذلك ويقول : عليكم بموسى فإن اللّه قرّبه نجيا ، وكلّمه ، وأنزل عليه التوراة ، فيؤتى موسى ، فيطلب ذلك إليه ، فيذكر ذنبا ويقول : ما أنا بصاحب ذلك ، ولكن عليكم بروح اللّه وكلمته ، عيسى ابن مريم ، فيؤتى عيسى ابن مريم فيطلب ذلك إليه فيقول ما أنا بصاحبكم ولكن عليكم بمحمد » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فيأتوني ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعدنيهن ، فأنطلق فآتي الجنة ، فآخذ بحلقة الباب ، فأستفتح ، فيفتح لي ، فأحيّا ويرحب بي ، فإذا دخلت الجنة فنظرت إلى ربي خررت ساجدا ، فيأذن اللّه لي من تحميده ، وتمجيده ، بشيء ما أذن به لأحد من خلقه ، ثم يقول : ارفع رأسك يا محمد ، واشفع تشفّع ، وسل تعطه ، فإذا رفعت رأسي يقول اللّه - وهو أعلم - ما شأنك ؟ أقول : يا رب وعدتني الشفاعة فشفّعني في أهل الجنة فيدخلون ، فيقول اللّه شفّعتك وقد أذنت لهم في دخول الجنة » وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « والذي نفسي بيده ، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ، ومساكنكم ، من أهل الجنة بأزواجهم ، ومساكنهم ، فيدخل كل رجل منهم على اثنين وسبعين زوجة ، سبعين مما ينشئ اللّه - عزّ وجل - وثنتين آدميتين من ولد آدم ، لهما فضل على من أنشأ اللّه ، لعبادتهما اللّه في الدنيا ، فيدخل على الأولى في غرفة من ياقوتة ، على سرير من ذهب ، مكلل باللؤلؤ ، عليها سبعون زوجا من سندس وإستبرق ، ثم إنه يضع يده بين كتفيها ، ثم ينظر إلى يده من صدرها ، ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها ، وإنه لينظر إلى مخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت ، كبدها له مرآة وكبده لها مرآة . فبينا هو عندها لا يملها ولا تمله ، ما يأتيها من مرة إلا وجدها عذراء ، ما يفتر ذكره وما تشتكي قبلها ، فبينا هو كذلك ، إذ نودي إنا قد عرفنا أنك لا تمل ولا تمل - إلا أنه لا منيّ ولا منيّة - إلا أنّ لك أزواجا غيرها ، فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة ، كلما أتى واحدة