سعيد حوي

1672

الأساس في التفسير

وأن لا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة ، وأن لا يلبسهم شيعا ، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض ، فقال : يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يردّ ، وإني قد أعطيتك لأمّتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة ، وأن لا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكهم بعامة ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ، وبعضهم يقتل بعضا ، وبعضهم يسبي بعضا » . قال : وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين ، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة » . إسناده جيد قوي . وقد وقع الكثير مما تحدث عنه هذا الحديث ، وما أكثر معجزاته عليه الصلاة السلام ، وإن كل كلمة من كلماته لمعجزة لو عقل الناس وفهموا ، فعليه الصلاة والسلام . و - روى الحافظ ابن مردويه . . . عن ابن عباس : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « دعوت ربي - عزّ وجل - أن يرفع عن أمتي أربعا ، فرفع اللّه عنهم ثنتين ، وأبى علي أن يرفع عنهم ثنتين : دعوت ربي أن يرفع الرجم من السماء ، والغرق من الأرض ، وأن لا يلبسهم شيعا وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض . فرفع اللّه عنهم الرجم من السماء ، والغرق من الأرض ، وأبى اللّه أن يرفع اثنتين : القتل والهرج » . وكما قلنا من قبل إن الذي رفع إنما هو الرجم الكلي ، أو الغرق الكلي ، أما التعذيب الجزئي فإنه واقع ، وقد رأينا الحديث السابق قد وردت فيه كلمة « بعامة » مما يدل على أن المراد الإهلاك الكلي وهو الذي رفع . ز - روى أبو جعفر الرازي في أثر عن أبي بن كعب : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ . قال : فهي أربع خلال : منها اثنتان بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخمس وعشرين سنة ، ألبسوا شيعا ، وذاق بعضهم بأس بعض ، وبقيت اثنتان لا بد منهما واقعتان الرّجم والخسف . وقد وقع شئ من ذلك كما ذكرنا في عصرنا في أغادير إذ خسف بها جميعا وهي بلدة مغربية غلب عليها الفسوق والجهل - وتحدثت الإذاعات عن الأعاصير التي اجتاحت البنغال في مرحلة من المراحل ، ونادرا ما يمر عام إلا ونسمع الكثير من مثل ذلك . ح - روى ابن مردويه . . . عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سألت ربي لأمتي أربع خصال فأعطاني ثلاثا ، ومنعني واحدة . سألته أن لا تكفر أمتي واحدة فأعطانيها ، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم ، فأعطانيها ، وسألته أن لا يظهر عليهم