سعيد حوي

1625

الأساس في التفسير

فوائد : 1 - [ نقل بخصوص آية . . . إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ] بمناسبة قوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ينقل ابن كثير ما أخرجه الحافظ أبو يعلى عن جابر بن عبد اللّه قال : قلّ الجراد في سنة من سني عمر رضي اللّه عنه التي ولي فيها ، فسأل عنه فلم يخبر بشيء فاغتمّ لذلك فأرسل راكبا إلى كذا ، وآخر إلى الشام ، وآخر إلى العراق يسأل هل رؤي من الجراد شئ أم لا ؟ قال : فأتاه الراكب الذي من قبل اليمين بقبضة جراد ، فألقاها بين يديه ، فلما رآها كبر ثلاثا ، ثم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « خلق اللّه - عزّ وجل - ألف أمة ، منها ستمائة في البحر ، وأربعمائة في البر ، وأول شئ يهلك من هذه الأمم الجراد . فإذا هلكت تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه » . وفي حالة صحة هذا الحديث فالمراد بذكر العدد إما التكثير فلا يفهم منه الحصر ، وإما أن يكون المراد الأمم الرئيسية التي خلقها اللّه ، أو الأمم ذات الإدراك المرتفع . 2 - [ روايات بخصوص آية . . . ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ] بمناسبة قوله تعالى عن هذه الأمم : ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ نقل ابن كثير في معنى الحشر قولين ، القول الأول أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير عن ابن عباس قال : موت البهائم حشرها وذكر أنه روي عن مجاهد والضحاك مثله ، والقول الثاني إن حشرها هو بعثها يوم القيامة لقوله تعالى : وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ثم ذكر مجموعة آثار تشهد لهذا القول وهذه هي مع حذف الأسانيد : أ - روى الإمام أحمد . . . عن أبي ذر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأى شاتين تنتطحان فقال : « يا أبا ذر هل تدري فيم تنتطحان ؟ » قال : لا ، قال : « لكن اللّه يدري وسيقضي بينهما » . ب - روى ابن جرير . عن أبي ذر قال : بينا أنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ انتطحت عنزان فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتدرون فيم انتطحتا ؟ » قالوا : لا ندري ، قال : « لكن اللّه يدري وسيقضي بينهما » . ورواه من طريق آخر عن أبي ذر فذكره وزاد : قال أبو ذر : ولقد تركنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وما يقلب طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما . ج - وروى عبد اللّه بن الإمام أحمد في مسند أبيه . . . عن عثمان رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة » .