سعيد حوي
1559
الأساس في التفسير
وقد رأينا منذ الكلام عن سورة آل عمران أن محاور السّور من سورة البقرة لها امتدادات معان في سورة البقرة نفسها ، وأن السّور التي تفصّل في محاور من سورة البقرة ، تفصّل في هذه المحاور وامتدادات معانيها ، فتشد إلى المحور من سورة البقرة ما هو ألصق به ، ثمّ تفصّل الجميع أو تبني على الجميع وأثناء عرضنا لسورة البقرة رأينا صلة قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ بقوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً . فاللّه الذي خلق ما في الأرض للإنسان ، أباح له أن يأكل منها إلا ما حرّم عليه . وفي سورة الأنعام تأتي تفصيلات في هذه الشؤون وغيرها مما يعتبر تفصيلا لامتدادات معاني المحور في سورة البقرة . فمثلا يوجد في سورة الأنعام تفصيل وحوار في ما أحلّ وحرّم من المطعومات وهذه نماذج : 6 / 120 - 118