سعيد حوي
553
الأساس في التفسير
امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ، ولم يفرض لها ؟ . فترددوا إليه مرارا في ذلك . فقال : أقول فيها برأيي . فإن يك صوابا فمن الله ، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان منه . لها الصداق كاملا - وفي لفظ - لها صداق مثلها ، لا وكس ، ولا شطط . وعليها العدة ، ولها الميراث . فقام معقل بن يسار الأشجعي فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به في بروع بنت وأشق . ففرح عبد الله بذلك فرحا شديدا ) . 4 - ذكر سعيد بن المسيب وأبو العالية ، وغيرهما : أن الحكمة في جعل عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، هي احتمال اشتمال الرحم على حمل . فإذا انتظر به هذه المدة ظهر إن كان موجودا كما جاء في حديث ابن مسعود الذي في الصحيحين وغيرهما : « إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه الملك ، فينفخ فيه الروح » . فهذه ثلاث أربعينات بأربعة أشهر ، والاحتياط بعشر بعدها لما قد ينقص بعض الشهور ثم لظهور الحركة بعد نفخ الروح فيه . وقال قتادة : سألت سعيد بن المسيب : ما بال العشرة ؟ . قال : فيه ينفخ الروح ! . . 5 - كان ابن عباس يرى أن الحامل إذا توفي عنها زوجها أن عليها أن تتربص بأبعد الأجلين من الوضع ، أو أربعة أشهر وعشرا ، للجمع بين الآية التي مرت معنا ، وقوله تعالى : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . ولكن روى أبو عمرو بن عبد البر : أن ابن عباس رجع إلى حديث سبيعة كما هو قول أهل العلم قاطبة . وحديث سبيعة مخرج في الصحيحين من غير وجه وهو : « أنها توفي عنها زوجها سعد بن خولة ، وهي حامل . فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته . وفي رواية : فوضعت حملها بعده بليال . فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب . فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك . فقال لها : ما لي أراك متجملة ، لعلك ترجين النكاح ؟ والله ما أنت بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشر . قالت سبيعة : فلما قال لي ذلك ، جمعت علي ثيابي حين أمسيت ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك ؟ . فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي . وأمرني بالتزويج إن بدا لي » . 6 - الزوجة إذا كانت أمة ، وتوفي عنها زوجها ، فالجمهور على أن عدتها شهران وخمسة أيام . 7 - أما عدة أم الولد : إذا توفي عنها سيدها فمذهب أحمد في رواية عنه أن عدتها