سعيد حوي

531

الأساس في التفسير

كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 ) كلمة في هذه الفقرة وسياقها : من الكلام عن الأيمان إلى الحديث عن الإيلاء : وهو يمين في قضية خاصة هو : أن يحلف الإنسان ألا يقرب زوجته أربعة أشهر ، أو أكثر على خلاف في ذلك ، إلى الكلام عن الطلاق ، إلى الكلام عن الوفاة وهما الصورتان الرئيسيتان لتصفية الحياة الزوجية ثم العودة إلى ذكر صور في الطلاق ، ثم كلام عن الصلاة ، ثم عودة إلى حديث الوفاة والطلاق . ثم تأتي خاتمة الفقرة . وبهذه الفقرة ، والفقرة السابقة يستكمل الحديث عما له علاقة في شؤون الأسرة . نكاح ، فحياة زوجية ، فاستقرار ، ففراق بطلاق أو موت . فإن كان طلاق فكيف تصفى الحياة الزوجية ؟ . . وإن كان موت فما العمل ؟ . . وهناك صور يتم فيها الطلاق قبل الدخول أصلا . . فما العمل ؟ . وفي هذا السياق يأتي أمر بالصلاة حال الأمن والخوف . مما تستشعر به أن أحكام الإسلام لا تقوم ، ولا تقام إلا بصلاة . ثم تختتم الفقرة بعودة إلى قضية الوفاة والطلاق . فتذكير بنعمة الله علينا بالبيان . تبدأ الفقرة بقوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ . . . ثم بعد سياق طويل يأتي قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ . . . ثم بعد سياق طويل يتأتي قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ . . . فكأن الآيتين معطوفتان على قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ . . . مما يشعر أن السياق واحد ، وأن الحديث عن الطلاق والوفاة سياقه واحد ، وفقرته واحدة . وفيما بين قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ . . . . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ . * الأولى يأتي قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ . . ثم بعد سياق طويل يأتي قوله تعالى : وَالْوالِداتُ . . . فتصفية الحياة الزوجية لا تقتصر على إنهاء الزواج . وإنما تبين الآيات كيف يكون حال الأولاد الرضع . وفي الفقرة كلام عن الخلع ، وعن العودة إلى الزوج الأول ، وشروطها وعن زواج المرأة من آخر إذا توفى زوجها ، وغير ذلك من المواضيع التي تفصل في أمور الحياة الزوجية وتصفيتها ، وغير ذلك من شؤون سنراها تفصيلا . فلنبدأ تفسير الفقرة : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *