سعيد حوي

523

الأساس في التفسير

الشافعي : ما حلفت بالله كاذبا ولا صادقا . والمنعقدة فيها الكفارة كما سنرى في سورة المائدة إن شاء الله . والغموس فيها الإثم . والواجب فيها : التوبة فقط عند الحنفية ، والتوبة والكفارة عند الشافعي . تعلق الإمام الشافعي بوجوب الكفارة بالآية المارة آنفا . لأن كسب القلب : العزم ، والقصد . والمؤاخذة غير مبينة هنا . وبينت في المائدة . فكان السياق ثمة بيانا هنا . ورد الحنفية : بأن المؤاخذة هنا مطلقة ، وهي في دار الجزاء . والمؤاخذة ثم مقيدة بدار الابتلاء ، فلا يصح حمل البعض على البعض . 2 - في الصحيحين عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من حلف فقال في حلفه : باللات ، والعزى . فليقل : لا إله إلا الله » . قال ابن كثير : ( فهذا قاله لقوم حديثي عهد بجاهلية ، قد أسلموا ، وألسنتهم قد ألفت ما كانت عليه من الحلف باللات من غير قصد . فأمروا أن يتلفظوا بكلمة الإخلاص ، كما تلفظوا بتلك الكلمة من غير قصد ، لتكون هذه بهذه ) . 3 - رأينا أن ليمين اللغو تعريفا عند الشافعية وآخر عند الحنفية . ومدار التعريفين على كلام عائشة ، ( رضي الله عنه ) ومن وافقها . قالت عائشة في إحدى الروايات عنها في تعريف اللغو : هو الشئ يحلف عليه أحدكم لا يريد منه إلا الصدق ، فيكون على غير ما حلف عليه . وفي رواية أخرى : هو قوله : والله ، وهو يرى أنه صادق ، ولا يكون كذلك . 4 - وفي حديث مرسل عن الحسن ، إسناده حسن . قال : « مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم ينتضلون - يعني يرمون - ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أصحابه . فقام رجل من القوم فقال : أصبت والله ، وأخطأت والله . فقال الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم للنبي صلى الله عليه وسلم : حنث الرجل يا رسول الله ؟ قال : « كلا أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة » . 5 - أخرج أبو داود عن سعيد بن المسيب : أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث ، فسأل أحدهما صاحبه القسمة . فقال : إن عدت تسألني عن القسمة مالي في رتاج الكعبة . فقال له عمر : إن الكعبة غنية من مالك . كفر عن يمينك ، وكلم أخاك . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب عزّ وجل ، ولا في قطيعة الرحم ، ولا فيما لا تملك » . 6 - روى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « والله لأن يلج أحدكم بيمينه في