سعيد حوي
524
الأساس في التفسير
أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه » . وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير ، وتحللتها » . وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن سمرة : « يا عبد الرحمن بن سمرة : لا تسأل الإمارة . فإنك إن أعطيتها من غير مسألة ، أعنت عليها . وإن أعطيتها عن مسألة ، وكلت إليها . وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها ، فأت الذي هو خير ، وكفر عن يمينك » . وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال : « من حلف على يمين ، فرأى غيرها خيرا منها ، فليكفر عن يمينه ، وليفعل الذي هو خير » . كلمة في الفقرة الثانية وسياقها : منعت هذه الفقرة من نكاح المشركات والمشركين . وحضت على نكاح المؤمنين والمؤمنات . وبالنكاح يوجد وضع ما بين الزوجين . ومن ثم تحدثت الفقرة عن حرمة الوطء في الحيض ، وحله بعد الطهر والتطهر حقيقة ، أو حكما . وبينت الفقرة أنه متى اجتنب الإنسان الحيض والدبر ، فإن أي وضعية من وضعيات الجماع ، تحل له . وفي هذا السياق الذي فيه كلام عن أنواع الطهارة ، والذي يتحدث عن أمور هي من مكامن الضعف البشري . جاء قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ . وفي الحياة الزوجية ، والعائلية ، تكثر الأيمان . والحياة الزوجية معرضة للفساد ومن ثم جاءت آيتان في الأيمان . ثم تأتي فقرة لاحقة ، تبدأ بكلام عن نوع من الأيمان ، يؤثر على الحياة الزوجية ، وهو ما يسمى بالإيلاء كما سنرى إن شاء الله . ثم ينتقل السياق إلى الكلام عن الطلاق ، وصلة ذلك ببعضه لا تخفى : فصول شتى : فصل في الأسرة : رأينا في الفقرة السابقة بعضا مما له علاقة في موضوع الأسرة في الإسلام . والفقرة السابقة واللاحقة تشكلان بعضا من دستور الأسرة في الإسلام . وفي هذا المقام ، عن موضوع الأسرة يقول صاحب الظلال . والأسرة هي المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الفراخ الناشئة ورعايتها ، وتنمية أجسادها وعقولها وأرواحها ، وفي ظله تلتقي