سعيد حوي

315

الأساس في التفسير

فوائد : 1 - في التأكيدات الأخيرة من قوله تعالى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ قال الألوسي : تعظيم لأمر الحق ، وتحريض على اقتفائه ، وتحذير عن متابعة الهوى ، واستعظام لصدور الذنب عن الأنبياء وذو المرتبة الرفيعة إلى تجديد الإنذار عليه أحوج ، حفظا لمرتبته ، وصيانة لمكانته . فلا حاجة إلى القول بأن الخطاب للنبي ، والمعني به غيره . لكن القرطبي يرى أن الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم . والمراد به أمته . 2 - عند قوله تعالى الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ يقول صاحب الظلال : ( وإن كثيرا من طيبي القلوب ليظنون أن الذي يصد اليهود والنصارى عن الإسلام أنهم لا يعرفونه ، أو لأنه لم يقدم إليهم في صورة مقنعة . . وهذا وهم . . إنهم لا يريدون الإسلام لأنهم يعرفونه . يعرفونه فهم يخشونه على مصالحهم وسلطانهم ، ومن ثم يكيدون له ذلك الكيد الناصب الذي لا يفتر ، بشتى الطرق ، وشتى الوسائل ، عن طريق مباشر ، وعن طرق أخرى غير مباشرة . يحاربونه وجها لوجه ، ويحاربونه من وراء ستار ، ويحاربونه بأنفسهم ، ويستهوون من أهله من يحاربه لهم تحت أي ستار . . . ) 3 - وعند قوله تعالى : فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ يقول الألوسي : ( وليس المراد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك . لأن النهي عن شئ يقتضي وقوعه أو ترقبه من المنهي عنه ، وذلك غير متوقع من ساحة حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم . بل المراد إما تحقيق الأمر ، وأنه بحيث لا يشك فيه أحد كائنا من كان ، أو الأمر للأمة بتحصيل المعارف المزيلة لما نهى عنه . فيجعل النهي مجازا عن ذلك الأمر . وعند النص نفسه يقول صاحب الظلال : « وما أجدرنا نحن اليوم أن نستمع إلى هذا التحذير ، ونحن في بلاهة منقطعة النظير - نروح نستفتي المستشرقين - من اليهود والنصارى والشيوعيين الكفار . . في أمر ديننا ، ونتلقى عنهم تاريخنا ، ونأمنهم على