سعيد حوي

14

الأساس في التفسير

الواحد منهم لتأليف متسلسل يضمها مكتفيا بما استقر في ضمير المسلم من أنه سيأخذ حظه من الكتاب ومن السنة ومن الأصول كل من مصادره . لكني وجدت أن الربط بين الكلام عن الكتاب والسنة والأصول في سلسلة واحدة مفيد لأسباب متعددة ، أولها : الاختصار ، فبدلا من أن يبحث الباحث قضية واحدة فيفصلها هاهنا وهاهنا فإنه يكتفي بالتفصيل في مكان واحد . ثم إن السنة هي المبينة للكتاب ، فالوضع الكامل أن تدرس معه . ولكي أضمن الاقتراب من الكمال في الفهم ، حرصت على أن تكون السلسلة شاملة لعرض نصوص الكتاب والسنة ، ثم إن الحركة الإسلامية وهي تنطلق مصححة لأوضاع محلية أو لأوضاع عالمية أو لإرث موروث أو لدخن مختلط أو وهي تقيم الحجة على الناس كل الناس مسلمين وغير مسلمين ، لا بد أن تقدم الفهم الحق للكتاب والسنة ، اللذين هما أصل الإسلام على طريقة سواء وضوابط هذا الفهم كل ذلك وغيره من معان متعددة كلها يصب في كون المسلم لا بد له من معرفة بنصوص الكتاب والسنة ، ولا بد له لتحقيق كمالاته من الاطلاع على الكتاب والسنة ، ولا بد له من فهم لنصوص الكتاب والسنة فهما صحيحا يحفظه من الخطأ ، كل ذلك دعاني لإصدار هذه السلسلة تحت عنوان واحد ( الأساس في المنهج ) لأن منهج الحق يتمثل في الكتاب والسنة كليهما . وشئ بدهي أن أوضح في هذه السلسلة موضوع أن الإسلام تغطية كاملة لشؤون الحياة ، وأن أبين أنه يستحيل شئ مما وصل إليه الإنسان من حقائق علمية ينقضه نص من نصوص الكتاب والسنة ، بل إن الكثير مما وصل إليه الإنسان من حقائق علمية قطعية كان لصالح إثبات أن الكتاب والسنة حق خالص ، وكيف أن عصرنا قد أبرز من معجزات الكتاب والسنة ما تقوم به الحجة على أهل جيلنا أكثر من أي جيل مضى ، كل ذلك شئ عادي أن أبرزه في هذه السلسلة . وفي سلسلتنا ( في البناء ) أشرنا أكثر من مرة إلى هذه السلسلة ووعدنا هناك أن نحقق هنا نعاني بعينها ، ونرجو أن نفي بوعودنا كلها في هذه السلسلة بإذن الله . ومن المعلوم أنه ينبثق عن نصوص الكتاب والسنة كثير من المواضيع ، ومن ثم فلا نطمع أن نخص كل موضوع بعنوان . على أننا سنستعين بالفهارس للدلالة على وجود بعض المواضيع التي تعتبر أهم من غيرها .