سعيد حوي

12

الأساس في التفسير

العزو ؛ على أنني لا أفعل ذلك بل أنقل وأعزو ؛ وإنما ذكرت هذا من باب الاعتذار ، ومن باب الاعتذار كذلك أقول : إنه من الظلم لهذا التفسير أن يقول قائل : إن هذا التفسير هو خلاصة لكتابين ، كما أنه من الظلم أن يقول قائل : إن إحياء علوم الدين للغزالي هو مجرد دمج لكتابي : قوت القلوب ، والرعاية . على أنني لا أدعي أن لهذا التفسير ميزة على تفسير ابن كثير أو تفسير النسفي بل أريد أن أقول : إن في هذا التفسير شيئا آخر ، هو من الكثرة بمكان مما يحقق أهداف هذا التفسير ولم يكن هدفا أصلا لابن كثير أو للنسفي رحمهما الله . وبعد هذا الاستطراد الذي اضطرنا إليه استكمال ميزات هذا التفسير ، في سياق الكلام عن بعض احتياجات عصرنا في شأن عرض القرآن في هذا العصر ؛ نرجع إلى ذكر الأسباب الموجبة ، التي أدت إلى إيجاد هذه السلسلة والتي هي احتياجات العصر كما ذكرنا ، فنذكر بالنسبة للسنة بعض ما نراه احتياجات عصر . ثانيا : بالنسبة للسنة : أما بالنسبة للسنة ، فإنني أرى أن احتياجات عصرنا في شأنها مجموعة أمور : 1 - المسلم المعاصر عنده رغبة في أن يتعرف على السنة المتواترة والصحيحة والحسنة السند ، ويحتاج إلى كتاب جامع لذلك كله ، على أن يكون هذا الكتاب مضبوطا شكله مشروحا غريبه . 2 - والمسلم غير المتخصص بالحديث يهمه كذلك أن يأخذ الجوهر - دون ما احتاجه هذا الجوهر لحمايته - أي هو يحرص على أن يقرأ متون السنة دون أسانيدها . 3 - والمسلم المعاصر بحاجة إلى أن يفهم السنة فهما صحيحا وأن يأخذ الجواب الشافي على كثير من الإشكالات ، وأن يعرف كثيرا من الأمور التي يتلجلج في قلبه سؤال عنها . 4 - وهناك شبهات حول السنة يثيرها أعداء الله عزّ وجل ، وهناك مناقشات حادة حول الكثير من الأمور بين المسلمين أنفسهم في شأن فهم الكثير من متون السنة ، وكل ذلك يحتاج المسلم المعاصر إلى أن يرتاح قلبه في شأنه .