غازي عناية

419

أسباب النزول القرآني

- سورة الكوثر - الآيات : 1 - 3 . قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ . أخرج البزار ، وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال : « قدم كعب بن الأشرف مكة فقالت له قريش : أنت سيدهم ، ألا ترى إلى هذا الصابئ المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ، ونحن أهل الحجيج ، وأهل السقاية ، وأهل السدانة ! قال : أنتم خير منه ، فنزلت : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ . وأخرج ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ، وابن المنذر عن عكرمة قال : « لما أوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قالت قريش : بتر محمد منا ، فنزلت إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : « كانت قريش تقول ، إذا مات ذكور الرجال : بتر فلان . فلما مات ولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال العاص بن وائل : بتر محمد ، فنزلت » . وأخرج البيهقي في ( الدلائل ) عن مجاهد قال : « نزلت في العاص بن وائل ، وذلك أنه قال : أنا شانئ محمد » وأخرج ابن جرير عن شمر بن عطية قال : كان عقبة بن أبي معيط يقول : إنه لا يبقى للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ولد ، وهو أبتر ، فأنزل اللّه فيه إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريح قال : « بلغني أن إبراهيم ولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما مات قالت قريش : أصبح محمد أبترا ، فغاظه ذلك ، فنزلت إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ تعزية له » .