غازي عناية
420
أسباب النزول القرآني
وروى الواحدي عن ابن عباس قال : « نزلت في العاص بن وائل السهمي ، وذلك أنه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يخرج من المسجد ، وهو يدخل ، فالتقيا عند باب بني سهم ، وتحدثا ، وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوسا ، فلما دخل العاص قالوا له : من الذي كنت تحدث ؟ ! قال : ذلك الأبتر ( يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) وقد كان توفي قبل ذلك عبد اللّه بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان من خديجة ، وكانوا يسمّون من ليس له ولد أبتر ، فأنزل اللّه تعالى هذه السورة » . - سورة الكافرون - أخرج الطبراني ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس : « أنّ قريشا دعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجلا بمكة ، ويزوجوه ما أراد من النساء ، فقالوا : هذا لك يا محمد ، وتكف عن شتم آلهتنا ، ولا تذكرها بسوء ، فإن لم تفعل ، فاعبد آلهتنا سنة . قال : حتى أنظر ما يأتيني من ربي ، فأنزل اللّه تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السورة . وأنزل : قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ . وأخرج عبد الرزاق عن وهب قال : « قالت كفار قريش للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إن سرّك أن تتّبعنا عاما ، ونرجع إلى دينك عاما ، فأنزل اللّه تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السورة » . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن ميناء قال : « لقي الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب ، وأمية بن خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، هلم فلتعبد ما نعبد ، ونعبد ما تعبد ، ولنشترك نحن ، وأنت في أمرنا كله ، فأنزل اللّه قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السورة » .