غازي عناية
409
أسباب النزول القرآني
فقال له : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنّ النخلة قد صارت لي ، وهي لك ، فذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى صاحب الدار ، فقال له : النخلة لك ، ولعيالك ، فأنزل اللّه : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى إلى آخر السورة » . قال ابن كثير : حديث غريب جدا . الآيات : 1 - 4 . قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى روى الواحدي عن عبد اللّه : « أن أبا بكر اشترى بلالا من أمية بن خلف ببردة ، وعشر أواق ، فأعتقه ، فأنزل اللّه تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى » . الآيات : 5 - 7 . قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى . روى الواحدي عن عبد الرحمن السلمي عن علي قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما منكم من أحد الّا كتب مقعده من الجنة ، ومقعده من النار . قالوا : يا رسول اللّه ، أفلا نتكل ؟ قال : اعملوا فكل ميسر ( أي لما له ) ثم قرأ : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى » . وأخرج الحاكم عن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه ، وأخرج الواحدي عن عامر بن عبد اللّه عن بعض أهله : « قال أبو قحافة لابنه أبي بكر : يا بنيّ ، أراك تعتق رقابا ضعافا فلو انك إذا فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلدة يمنعونك ، ويقومون دونك . فقال : أبو بكر : يا أبت ، إني إنما أريد ما أريد . قال : فتحدث ما أنزل هؤلاء الآيات الّا فيه ، وفيما قاله أبوه : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى إلى آخر السورة » . الآيات : 19 - 21 . قوله تعالى : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ