غازي عناية
408
أسباب النزول القرآني
عباس : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : من يشتري بئر رومة يستعذب بها غفر اللّه له ، فاشتراها عثمان . فقال : هل لك أن تجعلها سقاية للناس ؟ قال : نعم . فأنزل اللّه في عثمان » . - سورة اللّيل - أخرج ابن أبي حاتم ، وغيره من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس : « أن رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال ، فكان الرجل إذا جاء ، فدخل الدار ، فصعد إلى النخلة ، ليأخذ منها التمر ، ربما تقع ثمرة فيأخذها صبيان الفقير ، فينزل من نخلته ، فيأخذ التمرة من أيديهم ، وإن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه حتى يخرج التمرة من فيه ، فشكا ذلك الرجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : اذهب . ولقي النبي صلّى اللّه عليه وسلم صاحب النخلة ، فقال له : أعطيني نخلتك التي فرعها في دار فلان ، ولك بها نخلة في الجنة . فقال الرجل : لقد أعطيت ، وأن لي نخلا كثيرا ، وما فيه نخلة أعجب إليّ ثمرة منها . ثم ذهب الرجل ، ولقي رجلا كان يسمع الكلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومن صاحب ؟ ؟ ؟ ؟ ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : أتعطيني يا رسول اللّه ، ما أغطيت الرجل إن أنا أخذتها ؟ ! قال : نعم . فذهب الرجل ، فلقي صاحب النخلة ، ولكليهما نخل ، فقال له صاحب النخلة : أشعرت أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم أعطاني . خلتي المائلة في دار فلان نخلة في الجنة . فقلت له : لقد أعطيت ، ولكن يعجبني ثمرها ، ولي نخل كثير ما فيه ، ولا أظن أعطى مثلها قال : فكم مناك منها ؟ قال : أربعون نخلة . قال : لقد جئت بأمر عظيم ، ثم سكت عنه ، فقال له : أنا أعطيك أربعين نخلة فاشهد لي ان كنت صادقا ، فدعا قومه فأشهد له ، ثم ذهب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم