غازي عناية

357

أسباب النزول القرآني

فقالت عائشة لحفصة : انظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب ، فهذا كان سخريتها » . الآية : 11 . قوله تعالى : وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ . أخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي جبير بن الضحاك قال : « كان رجل منا يكون له الاسمان ، والثلاثة فيدعى ببعضها فعسى أن يكره ، فنزلت : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ قال الترمذي : حسن وأخرج الحاكم ، وغيره من حديثه أيضا قال : « كانت الألقاب في الجاهلية فدعا النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجلا منهم بلقبه فقيل له : يا رسول اللّه ، انه يكرهه ، فأنزل اللّه وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ . الآية : 12 . قوله تعالى : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : « زعموا أنها نزلت في سلمان الفارسي ، أكل ثم رقد ، فنفخ فذكر رجل أكله ، ورقاده ، فنزلت » الآية : 13 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . أخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال : « لما كان يوم الفتح رقي بلال على ظهر الكعبة ، فأذّن ، فقال بعض الناس : أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة ! ! فقال بعضهم : إن يسخط اللّه هذا يغيره ! فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى الآية » . وقال ابن عساكر في مبهماته : « وجدت بخط ابن بشكوال : أن أبا بكر بن أبي داود أخرج في تفسير له أنها أنزلت في أبي هند ، أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوه امرأة منهم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، نزوج بناتنا موالينا ! ! فنزلت الآية » .