غازي عناية

344

أسباب النزول القرآني

- سورة الجاثية - الآية : 14 . قوله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ روى الواحدي عن ابن عباس قال : « لما نزلت هذه الآية : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قال يهودي بالمدينة - يقال له فنحاص - : احتاج ربّ محمد فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه ، وخرج في طلبه ، فجاء جبريل ( عليه السلام ) إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إنّ ربك يقول : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ وأعلم أنّ عمر قد اشتمل على سيفه ، وخرج في طلب اليهودي ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في طلبه ، فلما جاء ، قال : يا عمر ، ضع سيفك . قال : صدقت يا رسول اللّه ، أشهد أنك أرسلت بالحق . قال : فإن ربك يقول : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ قال : لا جرم ، والّذي بعثك بالحق ، ولا يرى الغضب في وجهي » . الآية : 23 . قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ أخرج ابن المنذر ، وابن جرير عن سعيد بن جبير قال : « كانت قريش تعبد الحجر حينا من الدهر ، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه ، طرحوا الأول ، وعبدوا الآخر ، فأنزل اللّه : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ الآية : 24 . قوله تعالى : وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ أخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال : « كان أهل الجاهلية يقولون : إنما يهلكنا الليل ، والنهار ، فأنزل اللّه تعالى : وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ