غازي عناية

345

أسباب النزول القرآني

سورة الأحقاف الآية : 10 . قوله تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ أخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عوف بن مالك الأشجعي قال : « انطلق النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم ، فكرهوا دخولنا عليهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا معشر اليهود ، أروني اثني عشر رجلا منكم ، يشهدون أن لا اله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، يحط اللّه عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه ، فسكتوا فما أجابه منهم أحد ، ثم انصرف فإذا رجل من خلفه فقال : كما أنت يا محمد ، فأقبل ، فقال : أي رجل تعلموني منكم يا معشر اليهود ؟ قالوا : واللّه ، ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب اللّه ، ولا أفقه منك ، ولا من أبيك قبلك ، ولا جدك قبل أبيك . قال : فإني أشهد أنه النبي التي تجدونه في التوراة . قالوا : كذبت ، ثم ردوا عليه ، وقالوا فيه شرا ، فأنزل اللّه : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ الآية » . الآية : 10 . قوله تعالى : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال : « في عبد اللّه بن سلام نزلت : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ وأخرج ابن جرير عن عبد اللّه بن سلام قال : « فيّ نزلت » . الآية : 11 . قوله تعالى : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ أخرج ابن جرير عن قتادة قال : « قال ناس من المشركين : نحن