غازي عناية
331
أسباب النزول القرآني
الآية : 45 . قوله تعالى : وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ أخرج ابن المنذر عن مجاهد : « أنها نزلت في قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلم النجم عند الكعبة ، وفرحهم عند الذكر للآلهة » . الآية : 53 . قوله تعالى : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أخرج الطبراني بسند عن ابن عباس قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى وحشيّ - قاتل حمزة - يدعوه إلى الإسلام ، فأرسل إليه : كيف تدعوني ، وأنت تزعم أنّ من قتل ، أو زنا ، أو أشرك يلق أثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ، ويخلد فيه مهانا ، وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة ؟ ! فأنزل اللّه : إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً فقال وحشي هذا شرط شديد : إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فلعلي لا أقدر على هذا . فأنزل اللّه إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فقال وحشي : هذا أرى بعده مشيئة ، فلا أدرى أيغفر لي أم لا ! ! ! فهل غير هذا ؟ فأنزل اللّه تعالى : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وأخرج البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : « أن أناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، ثم أتوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : إنّ الذي تدعو إليه لحسن إن تخبرنا لما عملنا كفّارة ، فنزلت هذه الآية : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ