غازي عناية
321
أسباب النزول القرآني
الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . أخرج البخاري عن عائشة قالت : « خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها - وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها - فرآها عمر فقال : يا سودة ، أما واللّه ، ما تخفين علينا ، فانظري كيف تخرجين . قالت فانكفأت راجعة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيتي ، وإنه ليتعشى ، وفي يده عرق فدخلت ، فقالت : يا رسول اللّه ، إنّي خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر : كذا وكذا . قالت : فأوحى اللّه إليه ثم رفع عنه - وإن العرق في يده ما وضعه - فقال : إنه قد أذن لكنّ أن تخرجن لحاجتكن » . وأخرج الواحدي عن السدي قال : « كانت المدينة ضيقة المنازل ، وكان النساء إذا كان الليل خرجن فقضين الحاجة ، وكان فسّاق من فساق المدينة يخرجون ، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا : هذه حرّة فتركوها ، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا : هذه أمة ، فكانوا يراودونها ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » .