غازي عناية

314

أسباب النزول القرآني

صلّى اللّه عليه وسلم غبت عنه ، لئن أراني اللّه مشهدا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليرينّ اللّه ما أصنع ، فشهد يوم أحد ، فقاتل حتى قتل ، فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة ، وطعنة ، ورمية ، ونزلت هذه الآية : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا الآية : 23 . قوله تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ روى الواحدي : « نزلت في طلحة بن عبيد اللّه ثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد حتى أصيبت يده ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم أوجب لطلحة الجنّة » وروى الواحدي عن عليّ قال : « قالوا : أخبرنا عن طلحة ، قال : ذلك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب اللّه تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ طلحة ممن قضى نحبه لا حساب عليه فيما يستقبل . روى الواحدي عن وكيع عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرّ عليه طلحة ، فقال : هذا ممن قضى نحبه » . الآية : 28 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا أخرج مسلم ، وأحمد ، والنسائي من طريق أبي الزبير عن جابر قال : « أقبل أبو بكر يستأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلم يؤذن له ، ثم أقبل عمر ، فاستأذن فلم يؤذن له ، ثم أذن لهما فدخلا ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم جالس ، وحوله نساؤه ، وهو ساكت ، فقال عمر : لأكلمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعله يضحك ، فقال عمر : يا رسول اللّه ، لو رأيت ابنة زيد - امرأة عمر -