غازي عناية

302

أسباب النزول القرآني

سورة العنكبوت الآية 1 - 2 . قوله تعالى : ألم ، أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ أخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي في قوله : ألم ، أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا الآية . قال : أنزلت في أناس كانوا بمكة قد أقرّوا بالاسلام فكتب هم المسلمون من المدينة : أنه لا يقبل منكم حتى تهاجروا ، فخرجوا عامدين إلى المدينة ، فتبعهم المشركون ، فردوهم ، فنزلت هذه الآية ، فكتبوا إليهم أنه قد نزل فيكم كذا وكذا ، فقالوا : نخرج فان اتبعنا أحد قاتلناه ، فخرجوا فاتبعهم المشركون ، فقاتلوهم ، فمنهم من قتل ، ومنهم من نجا ، فأنزل اللّه فيهم : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا وأخرج الواحدي عن مقاتل قال : نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر رماه عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : سيد الشهداء مهجع ، وهو أول من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة ، فجزع عليه أبواه ، وامرأته ، فأنزل اللّه تعالى فيهم هذه الآية ، وأخبر أنه لا بدّ لهم من البلاء ، والمشقة في ذات اللّه تعالى » . الآية : 8 . قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً روى الواحدي عن المفسرين قالوا : « نزلت في سعد بن أبي وقاص ، وذلك أنه لما أسلم قالت له أمه جميلة : يا سعد ، بلغني أنك صبوت ، فو اللّه ، لا يظلني سقف بيت من الضح ، والريح ، ولا آكل ، ولا أشرب حتى تكفر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وترجع إلى ما كنت عليه - وكان أحب ولدها إليها - فأبى سعد فصبرت هي ثلاثة أيام لم تأكل ، ولم تشرب ، ولم