غازي عناية

303

أسباب النزول القرآني

تستظل حتى غشي عليها فأتى سعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وشكا ذلك إليه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، والتي في لقمان ، والأحقاف » . الآية : 8 . قوله تعالى : وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أخرج الواحدي عن سعد بن مالك قال : « أنزلت فيّ هذه الآية : وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما قال : كنت رجلا برا بأمي ، فلما أسلمت قال : يا سعد ، ما هذا الدين الذي أحدثت ؟ ، لتدعن عن دينك هذا ، أو لا آكل ، ولا أشرب حتى أموت فتعيّر بي ، فيقال : يا قاتل أمه . قلت : لا تفعلي يا أمّاه ، فإني لا أدع ديني هذا لشيء . قال : فمكثت يوما لا تأكل ، فأصبحت قد جهدت . قال : فمكثت يوما آخر ، وليلة لا تأكل ، فأصبحت وقد اشتدّ جهدها . قال : فلما رأيت ذلك قلت : تعلمين يا أماه لو كانت لك مائة نفس ، فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء ، إن شئت فكلي ، وإن شئت فلا تأكلي ، فلما رأت ذلك أكلت ، فأنزل اللّه هذه الآية : وَإِنْ جاهَداكَ الآية » . الآية : 60 . قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ روى الواحدي عن ابن عمر قال : « خرجنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى دخل حيطان الأنصار ، فجعل يلقط من التمر ، ويأكل ، فقال : يا ابن عمر ، مالك لا تأكل ؟ ! فقلت : ما أشتهيه يا رسول اللّه . فقال : ولكن أشتهيه ، وهذه صبيحة رابعة ما ذقت طعاما ، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى ، وقيصر ، فكيف بك يا ابن عمر ، إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم ، ويضعف اليقين ! ! قال : فو اللّه ، ما برحنا حتى نزلت : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ