غازي عناية
272
أسباب النزول القرآني
سورة الأنبياء الآية : 6 . قوله تعالى : ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ . أخرج ابن جرير عن قتادة قال : « قال أهل مكة للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إن كان ما تقول حقا ، ويسرك أن نؤمن فحوّل لنا الصفا ذهبا ، فأتاه جبريل ( عليه السلام ) ، فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك ، ولكنه إن كان ، ثمّ لم يؤمنوا لم ينظروا ، وإن شئت استأنيت بقومك ، فأنزل اللّه : ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ . الآية : 34 . قوله تعالى : وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ . أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : « نعي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم نفسه ، فقال : يا رب ، فمن لأمّتي ؟ فنزلت : وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ الآية . الآية : 36 . قوله تعالى : وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ . أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : « مر النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أبي جهل ، وأبي سفيان ، وهما يتحدثان ، فلما رآه أبو جهل ضحك ، وقال لأبي سفيان : هذا نبي بني عبد مناف ، فغضب أبو سفيان ، وقال : أتنكرون أن يكون لبني عبد مناف نبي ؟ فسمعها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فرجع إلى أبي جهل فوقع به ، وخوّفه . قال : ما أراك منتهيا حتى يصيبك ما أصاب من غيّر عهده ، فنزلت : وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً . الآية : 76 . قوله تعالى : وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا