غازي عناية
257
أسباب النزول القرآني
بن مسعود قال : « جاء غلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : إنّ أمي تسألك كذا وكذا ، قال : ما عندنا شيء اليوم . قال : فتقول لك : ألبسني قميصك . قال : فخلع قميصه ، فدفعه إليه ، وجلس في البيت حاسرا » فأنزل اللّه تعالى : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً الآية . الآية : 45 : قوله تعالى : وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً أخرج ابن المنذر عن ابن شهاب قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا تلا القرآن على مشركي قريش ، ودعاهم إلى الكتاب قالوا يستهزءون به : قلوبنا في أكنة ممّا تدعونا إليه ، وفي آذاننا وقر ، ومن بيننا وبينك حجاب ، فأنزل اللّه في ذلك من قولهم : وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ الآية . الآية : 53 . قوله تعالى : وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً روى الواحدي : « نزلت في عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) ، وذلك أنّ رجلا من العرب شتمه ، فأمره اللّه تعالى بالعفو » . وروى الواحدي عن الكلبي قال : « كان المشركون يؤذون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالقول ، والفعل فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 59 . قوله تعالى : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ أخرج الحاكم ، والطبراني ، وغيرهما عن ابن عباس قال : « سأل أهل مكة النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، وأن ينحي عنهم الجبال ، فيزرعوا ، فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم ، وان شئت تؤتهم الذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم . قال : بل أستأني بهم ،