غازي عناية
258
أسباب النزول القرآني
فأنزل اللّه تعالى : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ الآية : 60 . قوله تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً أخرج أبو يعلى عن أم هاني : « أنه صلّى اللّه عليه وسلم لما أسري به أصبح يحدث نفرا من قريش يستهزءون به ، فطلبوا منه آية ، فوصف لهم بيت المقدس ، وذكر لهم قصة العير ، فقال الوليد بن المغيرة هذا ساحر ، فأنزل اللّه تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وأخرج ابن أبي حاتم ، والبيهقي في ( البعث ) عن ابن عباس قال : « لما ذكر اللّه الزّقوم خوّف به هذا الحي من قريش قال أبو جهل : هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوّفكم به محمد ؟ قالوا : لا . قال : الثريد ، والزبد ، أما واللّه ، لئن أمكننا منها لنتزقمنها تزقما ، فأنزل اللّه تعالى : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ الآيات : 73 - 75 . قوله تعالى : وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ، وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ، إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً . أخرج ابن مردويه ، وابن أبي حاتم من طريق إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة عن ابن عباس قال : « خرج أمية بن خلف ، وأبو جهل بن هشام ، ورجال من قريش ، فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا محمد تعال تمسح بآلهتنا ، وندخل معك في دينك - وكان يحب إسلام قومه - فرّق لهم ، فأنزل اللّه تعالى : وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ إلى قوله : نَصِيراً .