غازي عناية

244

أسباب النزول القرآني

سورة يوسف الآية : 3 . قوله تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ روى الحاكم عن سعد بن أبي وقاص في قوله عز وجل : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ قال : أنزل القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول اللّه ، لو قصصت ، فأنزل اللّه تعالى : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ إلى قوله : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ الآية . فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا يا رسول اللّه ، لو حدثتنا ، فأنزل اللّه تعالى : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً قال : كل ذلك ليؤمنوا بالقرآن . وروى الواحدي عن عون بن عبد اللّه : « ملّ أصحاب رسول اللّه ملّة ، فقالوا : يا رسول اللّه ، حدّثنا ، فأنزل اللّه تعالى : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ الآية . قال : ثم إنهم ملّوا ملّة أخرى ، فقالوا : يا رسول اللّه ، فوق الحديث ، ودون القرآن [ يعنون القصص ] ، فأنزل اللّه تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ . فأرادوا الحديث ، فدلهم على أحسن الحديث ، وأرادوا القصص ، فدلهم على أحسن القصص » .