غازي عناية

238

أسباب النزول القرآني

وثعلبة بن وديعة » . الآية : 107 . قوله تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ روى الواحدي عن المفسرين قالوا : « إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء ، وبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يأتيهم ، فأتاهم فصلّى فيه ، فحسدهم أخوتهم بنو عمرو ، فقالوا : نبني مسجدا ، ونرسل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليصلي فيه كما يصلي في مسجد إخواننا ، وليصل فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام ، وكان أبو عامر قد ترهب في الجاهلية ، وتنصر ، ولبس المسوح ، وأنكر دين الحنيفية لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ، وعاداه ، وسماه النبي ( عليه الصلاة والسلام ) أبا عامر الفاسق ، الذي خرج إلى الشام ، وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا بما استطعتم من قوة ، وسلاح ، وابنوا لي مسجدا ، فإني ذاهب إلى قيصر ، فآتي بجند الروم فأحرج محمدا ، وأصحابه فبنوا مسجدا إلى جنب مسجدا قباء ، وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا : حزام بن خالد ، ومن داره أخرج إلى المسجد ، وثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، وأبو حبيبة بن الارعد ، وعباد بن حنيف ، وحارثة ، وجارية ، وابناه مجمع وزيد ، ونبتل بن الحارث ، ولحاد بن عثمان ، ووديعة بن ثابت ، فلما فرغوا منه أتوا الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : إنا بنينا مسجد الذي العلة ، والحاجة ، والليلة المطيرة ، والليلة الشاتية ، وانا نحب ان تأتينا ، فتصلّي فيه لنا ، فدعا بقميصه ليلبسه ، فيأتيهم ، فنزل عليه القرآن ، واخبر اللّه ( عز وجل ) خبر مسجد ضرار ، وما هموا به ، فدعا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مالك بن الدخشن ، ومعن بن عدي ، وعامر بن يشكر ، والوحشي قاتل حمزة ، وقال لهم : انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله ، فأهدموه ، وأحرقوه ، فخرجوا ،