غازي عناية

239

أسباب النزول القرآني

وانطلق مالك ، وأخذ سعفا من النخل ، فاشعل فيه النار ، ثم دخلوا المسجد ، وفيه أهله ، فحرقوه ، وهدموه ، وتفرق عنه أهله ، وامر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يتخذ ذلك كناسة تلقى فيها الجيف ، والنتن ، والقمامة ، ومات أبو عامر بالشام وحيدا غريبا » . الآية : 108 . قوله تعالى لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ . أخرج الواحدي عن سعد بن أبي وقاص قال : « إن المنافقين عرضوا بمسجد يبنونه يضاهون به مسجد قباء - وهو قريب منه - لأبي عامر الراهب يرصدونه إذا قدم ليكون إمامهم فيه ، فلما فرغوا من بنائه أتوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : إنا بنينا مسجدا ، فصل فيه حتى نتخذه مصلّى ، فأخذ ثوبه ليقوم معهم ، فنزلت هذه الآية : لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً » . الآية : 111 . قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي ، واخرج الواحدي عنه قال : « لما بايعت الأنصار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة العقبة بمكة - وهم سبعون نفسا - قال عبد اللّه بن رواحة : يا رسول اللّه ، اشترط لربك ، ولنفسك ما شئت ، فقال : اشترط لربي ان تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم . قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما ذا لنا ؟ قال : الجنة . قالوا : ربح البيع لا نقيل ، ولا نستقيل ، الآية » .