غازي عناية

229

أسباب النزول القرآني

قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أخرج ابن أبي حاتم عن نجده بن نفيع قال : « سألت ابن عباس عن هذه الآية ، فقال : استنفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحياء من العرب ، فتثاقلوا عنه ، فأنزل اللّه : إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً فأمسك عنهم المطر ، فكان عذابهم » . الآية : 41 . قوله تعالى : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أخرج ابن جرير عن حضرمي : « أنه ذكر له أن أناسا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلا ، أو كبيرا ، فيقول : إني آثم ، فأنزل اللّه : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا . وأخرج الواحدي عن السدي : « جاء المقداد بن الأسود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وكان عظيما سمينا - فشكى إليه ، وسأله أن يأذن له ، فنزلت فيه : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا . الآية : 43 . قوله تعالى : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ أخرج ابن جرير عن عمرو بن ميمون الأسدي ، قال : « اثنتان فعلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يؤمر فيهما بشيء : إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى الفداء ، فأنزل اللّه : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ . الآية : 49 . قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ أخرج الطبراني ، وأبو نعيم ، وابن مردوية ، عن ابن عباس قال : « لما أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يخرج إلى غزوة تبوك ، قال : للجد بن قيس المنافق : يا جدّ بن قيس ، ما تقول في مجاهدة بني الأصفر ؟ فقال : يا رسول اللّه ، إنّي امرؤ صاحب نساء ، ومتى أرى نساء بني الأصفر افتتن ، فأذن لي ، ولا تفتنّي ، فأنزل اللّه : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي الآية .