غازي عناية
230
أسباب النزول القرآني
الآية : 50 . قوله تعالى : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد اللّه . قال : « جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة يخبرون عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أخبار السوء ، يقولون : إنّ محمدا ، وأصحابه قد جهدوا في سفرهم ، وهلكوا ، فبلغهم تكذيب حديثهم ، وعافية النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأصحابه ، فساءهم ذلك ، فأنزل اللّه : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ الآية » . الآية : 53 . قوله تعالى : قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال : « قال الجدّ بن قيس : إنّي إذا رأيت النّساء لم أصبر حتى أفتتن ، ولكن أعينك بمال ، قال : ففيه نزلت : قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ . الآية : 58 . قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ روى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال : « بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقسّم قسما إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي - وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج - فقال : اعدل فينا يا رسول اللّه ، فقال : ويلك ، ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ ! فنزلت : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ . الآية : 61 . قوله تعالى : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أخرج الواحدي عن محمد بن إسحاق بن ياسر ، وغيره : « نزلت في رجل من المنافقين يقال له نبتل بن الحارث - وكان رجلا أدلم ، أحمر العينين ، أسفع الخدين مشوه الخلقة - وهو الذي قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيه :