غازي عناية

223

أسباب النزول القرآني

التي أخذها مني من فدائي ، فأبى علي ، وقال : أما شيء خرجت به تستعين به علينا فلا ، وكفلني فداء ابن أخي عقيل بن أبي طالب عشرين أوقية من فضة ، فقلت له : تركتني ، واللّه ، أسأل قريشا بكفي ، والناس ما بقيت . قال : فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل يوم مخرجك إلى بدر ، وقلت لها : إن حدث بي حدث في وجهي هذا فهو لك ، ولعبد اللّه ، والفضل ، وقثم . قال : قلت : وما يدريك ؟ ! قال : أخبرني اللّه بذلك . قال : أشهد أنّك لصادق ، وإني قد دفعت لها ذهبا ، ولم يطلع عليها أحد الا اللّه ، فأنا أشهد أنّ لا إله إلّا اللّه ، وأنك رسول اللّه . قال العباس : فأعطاني اللّه خيرا مما أخذ مني ، كما قال : عشرين عبدا كلهم يضرب بمال كبير مكان العشرين أوقية ، وأنا أرجو المغفرة من ربي » . الآية : 75 . قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ أخرج ابن جرير عن ابن الزبير قال : كان الرجل يعاقد الرجل : ترثني ، وأورثك . فنزلت : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وأخرج ابن سعد من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال : « آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين الزبير بن العوام ، وبين كعب بن مالك . قال الزبير : فلقد رأيت كعبا أصابته الجراحة بأحد ، فقلت : لو مات ، فانقلع عن الدنيا ، وأهلها لورثته ، فنزلت هذه الآية : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فصارت المواريث بعد للأرحام ، والقرابات ، وانقطعت تلك المواريث بالمؤاخاة » .