غازي عناية

222

أسباب النزول القرآني

فقال ناس : يأخذ بقول أبي بكر ، وقال ناس : يأخذ برأي عمر ، وقال ناس : يأخذ بقول عبد اللّه ، ثم خرج عليهم ، فقال : إن اللّه ( عز وجل ) ليليّن قلوب رجال فيه حتى يكون ألين من اللبن ، وإن اللّه ( عز وجل ) ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشدّ من الحجارة ، وإنّ مثلك يا أبا بكر ، كمثل عيسى قال : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وإنّ مثلك يا أبا بكر ، كمثل عيسى قال : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . وإنّ مثلك يا عمر : كمثل موسى قال : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ . ومثلك يا عمر كمثل نوح قال : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أنتم اليوم عالة ، أنتم اليوم عالة ، فلا ينقلبن منهم أحد إلّا بفداء ، أو ضرب عنق . قال : فأنزل اللّه عزّ وجلّ : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ إلى آخر الآيات الثلاث » . الآية : 70 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أخرج الواحدي عن الكلبي قال : « نزلت في العباس بن عبد المطلب ، وعقيل بن أبي طالب ، ونوفل بن الحرث ، وكان العباس أسر يوم بدر ، ومعه عشرون أوقية من الذهب كان خرج بها معه إلى بدر ليطعم بها الناس ، وكان أحد العشرة الذين ضمنوا إطعام أهل بدر ، ولم يكن بلغته النوبة حتى أسر ، فأخذت معه ، وأخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منه . قال : فكلمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يجعل لي العشرين أوقية الذهب