غازي عناية
212
أسباب النزول القرآني
- سورة الأنفال - الآية : 1 . قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . روى أبو داود ، والنسائي ، وابن حبان ، والحاكم ، عن ابن عباس قال : « قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من قتل قتيلا ، فله كذا ، وكذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا ، وكذا ، فأمّا المشيخة ، فثبتوا تحت الروايات ، وأما الشبان ، فسارعوا إلى القتل ، والغنائم ، فقالت المشيخة للشبان : أشركونا معكم ، فإنّا كنا لكم ردءا ، ولو كان منكم شيئا للجأتم إلينا ، فاختصموا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فنزلت : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . وروى أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال : « لما كان يوم بدر قتل أخي عمير فقتلت به سعيد بن العاص ، وأخذت سيفه ، فأتيت به النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : اذهب ، فاطرحه في القبض ، فرجعت ، وبي ما لا يعلمه إلا اللّه من قتل أخي ، وأخذ سلبي ، فما جاوزت إلا يسيرا حتى نزلت سورة الأنفال ، فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وسلم : اذهب فخذ سيفك » . وروى أبو داود ، والترمذي ، والنّسائي عن سعد قال : « لما كان يوم بدر جئت بسيف ، فقلت : يا رسول اللّه ، إن اللّه قد شفى صدري من المشركين ، هب لي هذا السيف ، فقال : هذا ليس لي ، ولا لك ، فقلت : عسى أن يعطى هذا من لا يبلي بلائي ، فجاءنا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إنّك سألتني ، وليس لي ، وإنه قد صار لي ، وهو لك . قال : فنزلت : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ الآية » . وأخرج ابن جرير عن مجاهد : « أنهم سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الخمس بعد