غازي عناية

213

أسباب النزول القرآني

الأربعة أخماس ، فنزلت : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ الآية » . الآية : 5 . قوله تعالى : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ . أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : « قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ونحن بالمدينة - وبلغه أن عير أبي سفيان قد أقبلت - فقال : ما ترون فيها لعل اللّه يغنمناها ، ويسلمناها ، فخرجنا فسرنا يوما ، أو يومين ، فقال : ما ترون فيهم ؟ فقلنا : يا رسول اللّه ، ما لنا طاقة بقتال القوم إنما خرجنا للعير . فقال المقداد : لا تقولوا كما قال قوم موسى : اذهب أنت ، وربك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون ، فأنزل اللّه : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ . الآية : 9 . قوله تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ . روى الترمذي عن عمر بن الخطاب قال : « نظر النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى المشركين ، وهم : ألف ، وأصحابه : ثلاثمائة ، وبضعة عشر رجلا ، فاستقبل القبلة ثم مدّ يديه ، وجعل يهتف بربه : اللهم انجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد في الأرض . فما زال يهتف بربه ما ذا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه ، فأتاه أبو بكر ، فأخذ رداءه ، وألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه ، وقال : يا نبي اللّه ، كفاك ، مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل اللّه تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ فأمدهم اللّه بالملائكة » . الآية : 17 . قوله تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وروى الحاكم عن سعيد بن المسيّب عن أبيه قال : « أقبل أبيّ بن